ابن قتيبة الدينوري
685
الشعر والشعراء
154 - سعد بن ناشب ( 1 ) 1224 * هو من بنى العنبر . 1225 * وكان أبوه ناشب أعور . وكان من شياطين العرب . وله يوم الوقيط ، وهو يوم كان في الإسلام بين تميم وبكر بن وائل . له ذكر ( 2 ) . 1226 * وكان سعد أيضا من مردة العرب . وفيه يقول الشاعر ، أو في كعب بن ناشب : وكيف يفيق الدّهر سعد بن ناشب * وشيطانه عند الأهلَّة يصرع 1227 * وسعد هو القائل ( 3 ) : سأغسل عنّى العار بالسّيف جالبا * علىّ قضاء اللَّه ما كان جالبا ويصغر في عيني تلادى إذا انثنت * يميني بإدراك الَّذى كنت طالبا ( 4 ) فيال رزام رشّحوا بي مقدّما * إلى الموت خوّاضا إليه الكتائبا ( 5 ) إذا همّ لم تردع عزيمة همّه * ولم يأت ما يأتي من الأمر هائبا أخا غمرات لا يريد على الَّتى * يهمّ بها من مفظع الأمر صاحبا إذا همّ ألقى بين عينيه عزمه * ونكَّب عن ذكر العواقب جانبا ولم يستشر في رأيه غير نفسه * ولم يرض إلا قائم السّيف صاحبا
--> ( 1 ) ترجمته في اللآلي 792 - 794 والخزانة 3 : 444 - 446 . ( 2 ) « الوقيط » بالقاف وآخرها طاء مهملة . وخبر هذا اليوم مفصل في النقائض 305 - 313 . ( 3 ) الأبيات في الحماسة بشرح التبريزي 1 : 69 - 74 وهناك بيتان زائدان . ( 4 ) التلاد : المال القديم ، خصه لأن النفس به أضن ، قاله التبريزي . ( 5 ) يريد : رشحوا بترشيحكم إياي رجلا جسورا مقدما يخوض إلى الجيوش . قال التبريزي : « ويروى : رشحوا بي مقدما » .